تقرير بحث السيد الخوئي للشيخ الجواهري
160
القضاء والشهادات
فعلى الأول : إن كان ذو اليد منكراً لما ادّعاه الآخر حكم بأن المال له مع حلفه ( 1 ) .
--> ( 1 ) قبل معتبرة إسحاق بن عمار كون مقتضى ظهور بل صراحة أدلة حجية البيّنة ، من الآيات والروايات المعتبرة ، حجيتها من المنكر كحجيتها من المدّعي ، من دون أي فرق بينهما ، ولا ينافي ذلك مطالبة المنكر بالحلف أيضاً . ثم إن البيّنة لا تختص بالشاهدين العادلين ، بل بكل ما يكون موجباً لكون الأمر بيّناً وواضحاً ، والشاهدان العادلان أحد مصاديق ذلك ، ولذا كان الحكم على طبق علم القاضي والى ما لو كانت هناك أمارات وقرائن موجبة للعلم أو الاطمئنان لكل أحد بصدق أحدهما ، الموجب لصدق الحكم على طبق ذلك حكماً بالعدل ، فيشمله قوله تعالى : ( وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) النساء / 58 على القاعدة ، ومن المعلوم أن المراد من البينة في كلامهم ( عليهم السلام ) الكشف منها . وفي الجواهر : « البيّنة المعلوم إرادة الكشف منها » الجواهر ج 40 ص 88 ، فكل مثبت وكاشف لما يقوله الشخص هو بينة على ما يقوله ، أليس إبراز سند الزواج أو عقد الزواج الصادر من محالّه المعتمدة كاشف ومثبت لقول المرأة حينما تطالب بالنفقة وينكر الزوج ما يقتضي ثبوتها ، ولا حاجة في ذلك إلى شاهدين عادلين . ونحو ذلك من المثبتات ؟ فبيّنة المنكر أيضاً كاشفة ومثبتة لقوله ، ولا قصور فيها من هذه الجهة أصلاً ، فتعارض بيّنة المدعي .